أبي منصور الماتريدي

327

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )

--> - فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [ التوبة : 28 ] . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : « بينما نحن في المسجد خرج علينا النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : انطلقوا إلى يهود ، فخرجنا معه حتى جئنا بيت المدارس ، فقام النبي صلى اللّه عليه وسلم فناداهم فقال : يا معشر اليهود ، أسلموا تسلموا . فقالوا : قد بلغت يا أبا القاسم . فقال : ذلك أريد . فقال : أسلموا تسلموا . فقالوا : قد بلغت يا أبا القاسم . فقال لهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : ذلك أريد . ثم قالها الثالثة فقال : اعلموا أنما الأرض لله ورسوله ، وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض ، فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه ، وإلا فاعلموا أنما الأرض لله ورسوله » . متفق عليه ، ولفظه للبخاري . وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : يوم الخميس ، وما يوم الخميس ، قال : اشتد برسول الله صلى اللّه عليه وسلم وجعه ، فقال : « ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده أبدا » ؛ فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبي تنازع - فقالوا : ما له ، أهجر ، استفهموه . فقال : « ذروني ، الذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه » . فأمرهم بثلاث فقال : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو مما كنت أجيزهم » ، والثالثة إما سكت عنها ، وإما قالها فنسيتها . متفق عليه ، ولفظه للبخاري . وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - : أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فأجلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بني النضير ، وأقر قريظة بعد ذلك ، فقتل رجالهم ، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين ، إلا بعضهم لحقوا برسول الله صلى اللّه عليه وسلم فأسلموا فأمنهم ، وأجلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يهود المدينة كلهم : بني قينقاع وهم قوم عبد الله بن سلام ، ويهود بني حارثة ، وكل يهودي كان بالمدينة . متفق عليه ، واللفظ لمسلم . وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلما » رواه مسلم . وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : آخر ما عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « لا يترك بجزيرة العرب دينان » رواه أحمد . وفي مسنده أيضا عن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « يا علي إن أنت وليت الأمر بعدي فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب » . وفي المسند أيضا عن أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - قال : آخر ما تكلم به رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : « أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب » قال بكر بن محمد عن أبيه : سألت أبا عبد الله عن قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » قال : إنما الجزيرة موضع العرب . وأما موضع يكون فيه أهل السواد والفرس فليس هو جزيرة العرب ، موضع العرب الذي يكونون فيه . وقال المروزي : سئل أبو عبد الله عن قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » قال : هم الذين قاتلوا النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ليست لهم ذمة ، ليس هم مثل اليهود والنصارى ، أي يخرجون من مكة والمدينة دون الشام . يريد أن اليهود والنصارى يخرجون من مكة والمدينة . قال إسحاق بن منصور : قال أحمد بن حنبل : ليس لليهود والنصارى أن يدخلوا الحرم . وقال أحمد بن حنبل : قال عمر : جزيرة العرب يعني المدينة وما والاها ؛ لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم أجلى يهود ، فليس لهم أن يقيموا بها ؛ وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا يبقى دينان بجزيرة العرب » تفسيره : ما لم يكن في يد فارس والروم . وقال الأصمعي : كل ما كان دون أطراف الشام . وقال إبراهيم بن هانئ : سئل أبو عبد الله عن جزيرة العرب فقال : ما لم يكن في يد فارس والروم . قيل له : ما كان خلف العرب ؟ قال : نعم . وفي ( المغني ) : ( جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن ) . قاله سعيد بن عبد العزيز . وقال الأصمعي وأبو عبيد : هي من ريف العراق إلى عدن طولا ، ومن تهامة وما وراءها إلى -